الحياة العقلية في العصر الجاهلي03 محمد رزقي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الحياة العقلية في العصر الجاهلي03 محمد رزقي

مُساهمة  Admin في الأحد ديسمبر 14, 2008 12:57 pm

د- الوصف :-
اقد تأثر الشعراء الجاهليون بكل ما حولهم ،فوصفوا الطبيعة ممثلة في حيوانها ، ونباتها .
هـ- الهجاء :-
فن يعبر فيه صاحبه عن العاطفة السخط والغظب تجاه شخص يبغضه .
رابعاً:خصائص الشعر الجاهلي :-
• يصور البيئة الجاهلية خير تصوير.
• الصدق في التعبير .
• يكثر التصوير في الشعر الجاهلي .
• يتميز بالواقعية والوضوح والبساطة .
خامساً:النثر في العصر الجاهلي :-
النثر هو الصورة الفنية الثانية من صور التعبير الفني ،وهو لون الكلام لا تقيده قيود من أوزان أو قافية .ومن أشهر ألوان النثر الجاهلي :-

• الحكم والأمثال .
• الخطب .
• الوصايا .
• سجع الكهان .

- لقد اصبح من الثابت لدى الباحثين أن العصر الجاهلي لا يشمل كل ما سبق الإسلام من حقب
طوال ولكنه يقتصر على حقبة لا تزيد على القرنين من الزمان وهي ما اصطلح الباحثون
على تسميتها بالجاهلية الثانية.
وفي تلك الحقبة ظهر هذا الإنتاج الغزير الناضج من الشعر والنثر واكتملت للغة
العربية خصائصها التي برزت من خلال هذه النتاج الأدبي الوفير.
كما استقر أيضا رسم حروفها الألف بائية فما انتهى إلينا.
إذن، من أدب جاهلي هو أدب الجاهلية الثانية. وهو ما نستطيع الحديث عنه ودراسة فنونه
وخصائصه أما أدب ما قبل هذه الحقبة التاريخية فهو أدب ما يسمى بالجاهلية الأولى وهو
أدب لم تتوافر نصوص منه.
- فالحديث عنه غير ممكن ومن هنا فان الأبحاث التي استقصت أولية الشعر العربي أو أولية
اللغة العربية تقوم على مجرد الحدس والتخمين أو على نوع من الأخبار الوهمية
والخرافات.
- على أن اللغة العربية التي سجلت بها النصوص الأدبية في عصر الجاهلية الثانية هي
واحد من الأسرة السامية التي تشمل
1- والبابلية والآشورية
2- الآرامية
3- الكنعانية
4- الآكادية الحبشية
5- العربية بفرعيها الشمالي والجنوبي

- وإذا كانت الأمية قد شاعت بين العرب فان هذا لا يعني فقط انعدام القراءة والكتابة
لديهم فلقد انتشرت القراءة والكتابة بينهم بالقدر الذي يسمح لهم بتدوين معاملاتهم
وآدابهم انظر كتاب ( الكتابة العربية )

وإذا كانت الذاكرة العربية التي تميزت بالقوة قد حفظت قدرا كبيرا من الأشعار فان
التدوين أيضا كان مساندا للرواية الشفوية
أما طرح ابن سلام في كتابه ( طبقات فحول الشعراء ) لقضية الانتحال فينبغي أن يؤخذ
على انه دليل على ما بذله الأقدمون من جهود لتقنية الشعر الجاهلي من التزييف ووضع
المعايير العلمية الدقيقة لضمان سلامة الشعر الجاهلي وتوثيقه

- أما مراكز الشعر العربي في العصر الجاهلي فإنه بالاضافة الى الجزيرة العربية نفسها
نجداً والحجاز

فقد عاش الشعر العربي وازدهر في إمارتين اثنتين هما : إمارة الغساسنة والمناذرة وقد
قامتا في الأطراف الشمالية من شبه الجزيرة العربية .
أما إمارة الغساسنة فقد قامت في بلاد الشام ، حيث اتخذ الرومان ، ثم خلفاؤها
البيزنطيون من بعدهم ، من الغساسنة حلفاء لهم ضد أعدائهم التقليديين من الفرس وحلفائهم من المناذرة في العراق ، وقد كان الغساسنة عرباً من الجنوب نزحوا إلى
الشمال وأقاموا إمارتهم العربية تلك في شرق الأردن وكانوا قد تنصروا في القرن
الرابع الميلادي ، وقد كانت إمارة الغساسنة على جانب كبير من الثراء والتحضر ، ومن
أهم ملوكهم الحارث الأصغر ، ثم ابناه من بعده النعمان وعمرو ، والأخير هو الذي
قصده النابغة الذبياني ، كما قصد حسان بن ثابت النعمان بن المنذر أيضاً ومدحه في
قصائد شهيرة ، منها قصيدته التي من أبياتها :
أولاد جفنة حول قبر أبيهم - - -- - - - - - -- قبر ابن مارية الكريم المفضل

- وكما قامت إمارة الغساسنة في الشام ، فقد قامت إمارة المناذرة في العراق . وكما كان
الغساسنة عرباً ذوي أصول يمنية ، فكذلك كان المناذرة . ومثلما قصد شعراء الجزيرة
العربية أمراء الغساسنة ، فكذبك قصدوا إمارة المناذرة ، الذين كان من أشهرهم المنذر
بن ماء السماء حوالي ( 514 – 554 م ) وعمرو ( 554 – 569 م ) الذي ازدهرت الحركة
الأدبية في أيامه ، وقد وفد عله في الحيرة ، حاضرة المناذرة ، عمرو بن قميئة
والمسيب بن علس والحارث بن حلزة وعمرو بن كلثوم . كما وفد النابغة الذبياني على أبي
قابوس النعمان بن المنذر الرابع ( 580 – 602 م ) ، ووفد عليه أيضاً أوس بن حجر ،
والمنخل اليشكري ولبيد والمثقب العبدي وحجر بن خالد

ولاشك أن طبيعة المنافسة السياسية بين المناذرة التابعين لدول فارس الغساسنة
الموالين للبيزنطيين قد انعكست على الحياة الأدبية على نحو ليس بالقليل .

ازدهر الشعر الشعبي إبان الجاهلية ازدهاراً عظيماً تمثل في هذا العدد الكبير من
الشعراء الذين تزخر المصادر بأسمائهم وأشعارهم إذ نظموا في جاهليتهم الأخيرة قبل
الإسلام كثيراً من الشعر . ومع هذا فقد ضاع معظم هذا الشعر ، على حد قول أبي عمرو
بن العلاء :" ما انتهى إليكم مما قالته العرب إلا قلة ، ولو جاءكم وافراً لجاءكم"
علم وشعر كثير " ."

وقد اشتهرت في الجاهلية بيوت كاملة بقول الشعر . فالنعمان بن بشير ، مثلاً كان أبوه
وعمه شاعرين ، وكذلك جده ثم أولاده من بعده ، وكعب بن مالك الصحابي الشاعر كان أبوه
وعمه شاعرين . ثم أبناؤه وأحفاده ، وكذلك كان أمر بيت أبي سلمى ومنه زهير وولداه
كعب وبجير وأخوال كعب شعراء ومنهم بشامة ابن الغدير . ثم هناك حسان بن ثابت الصحابي
الشاعر وقد تسلسل الشعر في بيته لبضعة أجيال .
تابع الحياة العقلية في العصر الجاهلي04 محمد رزقي
[left]

Admin
Admin

المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 13/12/2008
العمر : 41

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lahlef.3oloum.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى