تابع الحكمة الجاهلية محمد رزقي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تابع الحكمة الجاهلية محمد رزقي

مُساهمة  Admin في السبت ديسمبر 13, 2008 4:57 pm

الفصل الثاني زهير بن ابي سلمى والحكمة في معلقته
المبحث الثاني :أهم معالم الحكمة في معلقة زهير بن أبي سلمى..
تعد معلقة زهير بن أبي سلمى من أروع شعر العرب في العصر الجاهلي،وتعد من المعلقات السبع،المتفق عليها بين الرواة ،أهم مواضع الحكمة ((ذكر الديار ،ووصف رحيل الأجيال ،ووصف الحرب وشؤمها ، وذكر حزنه ومدح هرم بن سنان والحارث بن عوف ،ووصف زهده
في الحياة وسامتها، ومن شدة إعجاب الرواة بزهير حتى قالوا :إن أبياته التي تبدأ " و من، ومن، ومن،ومهما،ومن(1)
تشبه كلام الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ،وهي غرة حكم العرب ونهاية في الحسن والجمال،والجودة ،وتجري مجرى الأمثال الرائعة)).(2)
وري عن عمر بن الخطاب أنه كان يقول (( أشعر الشعراء صاحب من ومن، وأراد بذلك أبياته الحكيمة في معلقته،وكان زهير يتأله في شعره ويتعفف به،وفي معلقته ما يحمل على أنه كان مؤمنا
بالله و بالبعث والحساب )).(3)
ومن الأشياء التي تبت أنه كان مؤمناً وأنه لو حضر مبعث الرسالة المحمدية لآمن،مع التحفظ في صحة الخبر الذي نقله صاحب الأدب ،والذي يحمل في طياته بعضاً من الخرافة ، ولقد أتيت به لامستدلآ به على صحة ما أقول ، ولكن لمجرد الأستئتناس به لاغبر.
فقد روى أن (( زهيرا رأى في منامه أن سببا تدلى من السماء إلى الأرض وكان الناس يمسكونه كلما أراد أن يمسكه تقلص عنه ،فأوله بشئاخر الزمان ،فانه واسطة بين الله وبين الناس ،وأن مدته لاتصل إلى زمن مبعثه ،وأوصى بنيه أن يؤمنوا به عند ظهوره )).(4)
محمد رزقي بلدية لحلاف و لاية غليزان
مشاهدة الملف الشخصي
ابحث عن المزيد من مشاركات محمد رزقي بلدية لحلاف و لاية غليزان
28-06-2005, 05:14 م #5
محمد رزقي بلدية لحلاف و لاية غليزان
مشرف المنتدى الأدبي
الفصل الثاني زهير بن أبي سلمى والحكمة في معلقته
:أبيات الحكمة في معلقة زهير بن أبي سلمى:
يبدو أن زهير بن أبي سلمى كان على علم واسع بحكم العرب وأمثالهم ، ويظهر ذلك جليا في أبياته التي يكون مدارها على مثل أو حكمة.ونستعرض الآن بعض أبيات الحكمة في معلقته :ـ
* تداركتما عبسا و ذبيان بعدما ـ :ـ تفانوا ودقوا بينهم عطر منشم .
وهذا البيت مأخوذ من المثل "أشأم من عطر منشم "،وأصل هذا المثل "أشأم من عطر منشم "وقد اختلف الرواة في لفظ هذا الاسم ومعناه وفي اشتقاقه وفي سبب المثل ،فأما إتلاف لفظه فأنه يقال: "منشم و منشم ومشأم" ،والما اختلاف سبب المثل فإنما هو:في قول من زعم أن منشم اسم امرأة وهو أن بعضهم يقول:
((كانت منشم عطارة تبيع الطيب ،فكانوا إذا قصدوا الحرب غمسوا أيديهم في طيبها وتحالفوا عليه بأن يستميتوا في تلك الحرب،ولا يولوا أو يقتلوا ،فكانوا إذا دخلوا الحرب بطيبها ،يقولون الناس :قد دقوا بينهم عطر منشم ،فلما كثر منهم القول سار مثلاً،فقد تمثل به زهير حيث يقول :
تداركتما عبساًوذبيان بعدما ـ :ـ تفنوا ودقوا بينهم عطر منشم ))(1)
وقيل أن منشم هي ((امرأة افترعها زوجها صبيحة عرسها فأدماها،فقيل :بئس ما عطرك زوجك،
وقيل المنشم شئ ما يكون في سنبل العطر ، يسمى "قرون السنبل ،وهو سم ساعة ،قالوا :هوالبيش ،وقيل المنشم الشر بعينه،مأخوذة من الشر إذا أخذ فيه))(2).
* فلا تكتمن الله ما في نفوسكم : ليخفي ومهما يكتم الله يعلم .
يقول زهير بن أبي سلمى في هذا البيت ((لا تخفوا على الله ما تضمرون من القدر ونقض العهد ،ليخفي على الله ،ومهما يكتم الله من شئ يعلمه الله،يريد أن الله عالم بالخفيات والسرائر،ولا تخفى عليه شئ من ضمائر العباد ،فلا تضمروا الغدر ونقض العهد ،فإنكم إن أضمرتموه علمه الله)).
والحكمة التي امتاز بها زهير ،جعلته يعلم علم اليقين ،أن الله مطلع عليه في جلوته ،وخلوته ،وما يذكر الا أولوا الألباب .
الفصل الثاني زهير بن أبي سلمى والحكمة في معلقته
*يؤخر فيوضع في كتاب فيدخر : ليوم الحساب أو يعجل فينتقم .
يقول زهير هنا:إن الذي ارتكب إثما،أو شئاًتأباه النفس الطيبة ،إما إن يعجل الله عقوبته ،أو يؤخر ليحاسبه الله عليها يوم القيامة ،وهذه نظرة من زهير تبين لا محالة أنه كان يؤمن بيوم العقاب يجمع فيه العباد لرب العالمين .
*فتعرككم عرك الرحى بثقالها : وتلقح كشافاًثم تنتج فتتئم .
يقول زهير عن الحرب :إنها ((تعرككم عرك الرحى الحب مع ثقالها ،وخص تلك الحالة لأنه لا يبسط الاعند الطحن ،ثم قال :وتلقح الحرب في السنة مرتين وتلد توأمين،جعل إفناء الحرب إياهم بمنزلة طحن الحب ، وجعل صنوف الشر التي تولد من تلك الحروب بمنزلة الأولاد الناشئة من الأمهات،وبالغ في وصفها باستتباع الشر شيئين:أحدهم جعله إياها لافحة كشافاً،والأخر اتهامها))(1).
وهذا التصوير المخيف للحرب وما يترتب عنها ،إنما هو لشحد المهم لتلافي نشوب الحرب ،وعدم تعاطي أسباب اشتعالها.
*وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم : وما هو عنها بالحديث المرجم .
يريد زهير في هذا البيت أن يذكر الذين يشعلون فتيل الحرب بما يعرفونه ويقرونه ،من أنها مكروهة لا خير فيها
وأطلق زهير هذا الحكم على الحرب من خلال تجاربه المريرة فيها ،وما خلفته من دمار و خراب ،ويقول لهم :
"إن هذا الذي قلته لكم ليس طناً،بل هو الحقيقة عايشتموها وجربتموها ،وحكمة زهير ومعرفته لعواقب الأمور ،جعلته يشجع على إخماد نار الحرب بين القبائل والشعوب ،بدليل ثنائه ومدحه لهرم بن سنان والحارث بن عوف .
*متى تبعثوها تبعثوها ذميمة : وتضر إذ ضريتموها فتضرم .
يقول زهير "إن أسباب الحرب قد تكون بسيطة ،و أسباب نشوبها تافهة ،ولكنها إذا نشبت صارت ضارية تلتهم ما أمامها ،فهي دعوة اليى عدم تعاطي أسباب الحرب و الدعوة إلى الصلح والوئام.
*فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم :كأحمر عاد،ثم ترصع فتفطم .
أي أن الحرب تنتج لكم غلمان ينذرون بالشؤم ،وهذا المعنى الذي ساقه زهير ،مأخوذ من المثل الذي يقول ((أشأم من أحمر عاد))(2)،وأحمر عاد هو "قدار بن قديرة وهي أمه، وأبوه سالف: الذي عقر ناقة سيدنا صالح
فهلكت بفعله ثمود))(3)

Admin
Admin

المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 13/12/2008
العمر : 41

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lahlef.3oloum.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

اكثرمن الروعة منتدى لحلاف العلمي واو

مُساهمة  همام في السبت ديسمبر 13, 2008 5:15 pm

السلام عليكم
هنيئا منتدى لحلاف هذا سيكون له شان ان شاء الله
وتفصيل جميل
مشكووووووووووووووووووووووووووووووور

همام

المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 13/12/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى