الحكمة الجاهلية محمد رزقي بلدية لحلاف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الحكمة الجاهلية محمد رزقي بلدية لحلاف

مُساهمة  Admin في السبت ديسمبر 13, 2008 4:50 pm

المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين .
وبعد:
الشعر الجاهلي مادة استهوت كل الأدباء والكتاب على مر العصور ,فقد شغف به وقلد حتى أصبح ذلك نمطاً يسير عليه ,إلى أن جاءت الدعوة للتخلص من ذلك التقليد البالي ,وبالرغم من ذلك فلازال هذا التقليد جيدا ومفيدا في بعض مجالاته ,وخاصة في الحكمة التي وإن اصطبغت بلون التجديد ,إلا أنها في حقيقة ظلت تدور في المعاني القديمة نفسها .
دفع الشعر الجاهلي الأدباء لتحليله وشرحه وبيان معانيه الدقيقة و القوية ,وجزالة الأساليب ورصانة ألفاظه العربية الفصحى من جهة ولتبيين مقدرة الأديب الفنية من جهة أخرى .
كانت الحكمة في الجاهلية عبارة عن تقرير واقع عادي أو توضيح عبرة تؤخذ من تجربة شخصية حميمة , مثل وصايا الآباء و الأمهات ووصية الرجل الحكيم لقومه من تجربته للحياة ك"زهير وغيره ", لذلك السبب كان
الأول في اختيارنا الموضوع " الحكمة بين زهير و النابغة الذبياني " .
وموضوع الحكمة جاءت لمعالجة بعض المشاكل الاجتماعية والتي لا يخلو أي مجتمع منها .
والسبب الثاني وهو خاص بحكمة الشاعرين اللذان أصبحا من أعلام الشعر الجاهلي و خاصة في الحكمة التي هي طريق الإنسان أينما ذهب ,فالمقارنة بين الشاعرين في موضوع الحكمة والتي نعلم كل العلم أننا لم نوفق في ذلك بما كنا نرجو ونأمل ،مع العلم أننا بذلنا جهداً كبيراً في إخراج هذا البحث بشكل يليق بمنزلة الحكمة أولاً ومنزلة الشاعرين ثانياً.
وقد قسمنا البحث إلى ثلاثة فصول :
الفصل الأول ويحتوي على :
الحكمة لغة و اصطلاحا.
الفصل الثاني :
زهير بن أبي سلمى ـ نسبه ـ شعره .
أبيات الحكمة في معلقة زهير بن أبي سلمى .

الفصل الثالث :
النابغة الذبياني ـ نبسه ـ شعره .
أبيات الحكمة في معلقة النابغة الذبياني .
مقارنة وجيزة بين النابغة الذبياني وزهير بن أبي سلمى .
وأخيراً الحمد لله على إنجاز هذا المشروع وما التوفيق إلا من عند الله و الله ولي التوفيق .
الباحثان
[frame="11 70"]الفصل الاول
الحكــمة لغـــةً واصـطلاحًا
المبحث الأول:
المعنى اللغوي لمادة " حكم ".
المبحث الثاني :
المعنى الاصطلاحي للحكمة في العصر الجاهلي. [/frame]
روح ليبيا
مشاهدة الملف الشخصي
ابحث عن المزيد من مشاركات روح ليبيا
28-06-2005, 05:12 م #2
روح ليبيا
مشرف المنتدى الأدبي
الفصل الأول الحكمة لغة واصطلاحاً في العصر الجاهلي
الحكمة لغةً واصطلاحاً في العصر الجاهلي
المبحث الأول :ـ المعنى اللغوي لمادة "حكم".
حكم : الله سبحانه وتعالى أحكم الحاكمين، وهو الحكيم له الحكم سبحانه وتعالى.
قال الليث :ـ الحكم :الله تعالى ، قال الأزهري : من صفات الله الحكم،والحكيم ،والحاكم،ومعاني هده الأسماء متقاربة ، والله اعلم بما أراد بها، وعلينا الإيمان بأنها من أسمائه.
ابن الأثير: في أسماء الله تعالى "الحكم والحكيم وهما بمعنى الحاكم ، وهو القاضي ، فهو فعيل بمعنى فاعل ؛ أو هو الذي يحكم الأشياء ويتقنها ، فهو فعيل معنى مفعل ، وقيل الحكيم دو الحكمة ، والحكمة عبارة عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم ، ويقال لمن يحسن دقائق الصناعات ، ويتقنها الحكيم ، والحكيم يجوز أن يكون بمعنى الحاكم ، مثل" قدير بمعنى قادر ، وعليم بمعنى عالم الجوهري :" الحكم " الحكمة من العلم ، والحكيم العالم وصاحب الحكمة ، وقد حكم أي صار حكيما" ؛ قال النمر بن تولب :
وأبغض بغيضتك بغضا"رويدا ÷ إذا أنت حاولت أن تحكما"
أي إذا حاولت أن تكو ن حكيما"، والحكم : العلم والفقه ، وقال الله تعالى :ـ" وآتيناه الحكم صبياً " (1) ، أي: علماً وفقها ،هذا ليحي بن زكريا ، وكذلك قول………* الصمت حكم وقليل فاعله .
وفي الحديث : " إن من الشعر لحكماً ، أي : في الشعر كلام نافع يمنع من الجهل والسفه ، وينهى عنهما ، قيل : أراد بها المواعظ والأمثال التي ينتفع بها الناس ، والحكم : العلم ،والفقه، والقضاء بالعدل ، وهو مصدر حكم، يحكم .ويروي :إن من الشعر لحكمة ، وهو بمعنى : الحكم ))(2)، والحكيم هو : ((الشيخ المجرب ،المنسوب إلي الحكمة،والحكمة:العدل ،ورجل حكيم :عدل حكيم،وأحكم الأمر:أتقنه،وأحكمته التجارب على المثل ،وهو من ذلك؛ويقال للرجل إذا كان حكيمًا :قد أحكمته التجارب ،والحكيم: المتقن للأمور (3).
الفصل الأول الحكمة لغة واصطلاحا في العصر الجاهلي
المبحث الثاني :ـ
المعنى الاصطلاحي للحكمة في العصر الجاهلي
عرف العرب قي العصر الجاهلي الحكمة ،وكان منهم حكماء ، مثل"قس بن ساعدة ،وأكتم بن صفي وغيره"وقبل الغوص قي معرفة الحكمة عند العرب في العصر الجاهلي ،يجب أن نعرف ماهية الحكمة.
((أما الحكمة فهي قول مأثور ،عن حكيم من حكمائهم ،أو بليغ من بلغائهم ،الذين جربوا الحياة وخبروها ،واكتسبوا بذلك ضروبا في المعرفة والقول،وكان عرب ما قبل الإسلام يعنون بما يؤثر عن هؤلاء الحكماء البلغاء ذوي التجربة والمعرفة ،ودليل عنايتهم بهذه الحكم أنهم كانوا يسجلون بعضا في صحف ،ومن ذلك الذي يشير إلى أن سويد بن الصامت قدم إلى مكة حاجًا أو معتمراً،فتصدى له الرسول الله عليه الصلاة والسلام ودعاه إلي الإسلام ،فقال سويد لرسول الله صلى الله عليه وسلم ((فلعل الذي معي مثل الذي معك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :وما الذي معك؟ قال:مجلة لقمان ،يعني صحيفة لقمان ،فقال له رسول الله عليه الصلاة والسلام :اعرضها علي،فعرضها عليه ،فقال إن هذا الكلام حسن،والذي معي أفضل منه ،كتاب أنزله الله علي ،هو هدى ونور،فتلى رسول الله القراّن ودعاه إلى الإسلام ،فلم يبعد ،وقال :إن القول حسن))(1).
ولم تكن الحكمة مجرد معرفة للحقائق ومسبباتها،ولكن ((إنما هي أقوال صائبة ،تدل على حنكة قائليها من جهة ، وتجاربهم في الحياة من جهة أخرى ))(2)، وهذه الخبرة التي اكتسبوها من الحياة جعلت أقوالهم حكماً يستشهدبها.

مشاهدة الملف الشخصي
ابحث عن المزيد من مشاركات رزقي محمد 28-06-2005, 05:13 م #3

مشرف المنتدى الأدبي
الفصل الأول الحكمة لغة واصطلاحا في العصر الجاهلي
ومن حكمهم قولهم (("رب قول أنفد من صول"،أي أشد نفاداً وأثراً، والصول : الاستطالة في الحرب التي أستطيل فيها ،ومن حكمهم أيضاً قولهم :"الخطأ زاد العجول "، والعجول:صيغة مبالغة من عجل ،والعجول كثير العجلة ،والعجل معرض للوقوع في الخطأ ،وهي دعوة صريحة إلى التروي في الأمور ، وترك التعجل فيها ،وشبيه بهذه الحكمة قولهم"رب عجلة تهب ريثاً" فهي دعوة أيضاً إلى ترك التعجل في الأمور ،إذ معناه :أن المرء قد يعمل عملا يستعجل فيه ،فلا يحسن تمامه ، ولا يبلغ حاجته ،فيضطر إلى إعادته من جديد)).(1)
أما الحكمة في الشعر فهي ((أن يأتي الشاعر ببيت مشتمل على حكمة ،أو وعظة ،أو غير ذلك من الحقائق التي تجري مجرى الأمثال ،ويتمثل الناظم بحكمها أو وعظها أو بحالة تقتضي إجراء
المثل )).(2)وهو ما يطلق عليه بالكلام الجامع .
الفصل الثاني زهير بن أبي سلمى في معلقته
زهير بن أبي سلمى والحكمة في معلقته
المبحث الأول:زهير بن أبي سلمى ـ نسبه ـ شعره.
زهير بن أبي سلمى :.هوزهيربن((ربيعه بن رياح بن قرة بن الحرث بن مازن بن ثعلبة بن ثور بن هرم بن الأصم بن عثمان بن عمرو بن أذ بن طلحة بن إلياس بن مضر بن نزار ومزينة :أم عمرو بن أذ،وهي بنت كلب بن وبرة )).(1)وربيعه بن رياح بن قرة بن الحارث الخ هوا سم أبي سلمى.…((فجميع الأسماء سلمى ،ألا سلمى في زهير بن أبي سلمى ))(2) وكان لزهير عائلة تتميز بإنشاد الشعر ، "فان أباه كان شاعراً،وأخته كانت شاعرة،وابناه :كعب وبجير كانا شاعرين ،وأخته الخنساء كانت شاعرة ))(3)ويرجع تألقه في الشعر وورود الحكمة الرصينة فيه إلى خال أبيه بشامة بن الغدير ،أحد أشراف غطفان ، وكان بشامة هذا "مقعد فلزمه زهير وتخلق بأخلاقه )).(4)
وكان زهير شاعراً،يمتاز بالحكمة في شعره ،لأنه كان حكيما طيب النفس ،مؤثراً،للخير محباً للسلم ،داعياً إليه ،ولو كانت جائزة نوبل للسلم في زمانه ،لأخذها واستراح من تعب الفكر)).(5)
وفاته : توفى زهير بن أبي سلمى " سنة 609 م ـ13 ق ه ".
أي قبل البعثة المحمدية بثلاثة سنوات ،أي أن مات قبل ظهور الإسلام ،أما أن تكون وفاته
سنة 615 م ،كما ذكر جرجري زيدان " صاحب كتب التاريخ آداب اللغة العربية ،فهذا الرأي ليس بسديد ،لآن جميع مؤرخي الأدبي أجمعوا على أن زهيرًا مات قبل البعث المحمدية ،والله تعالى أعلى وأعلم .
محمد رزقي
مشاهدة الملف الشخصي
ابحث عن المزيد من مشاركات رزقي محمد 28-06-2005, 05:13 م #4
رزقي محمد
مشرف المنتدى الأدبي
الفصل الثاني زهير بن أبي سلمى والحكمة في معلقته
شعره :.كان زهير بن آبي سلمى في شعره ((عفيف القول ،وجيز اللفظ ، غزير الحكمة ،تهذيبه كثير ،لا تعقيد ولحشو مدح صادق لاسخف ولا هدر في كلامه شديد الاعتماد على ألحوا س في إخراج صورة الشعرية ،برز فالحكمة العمة والأمثال ،قد يكون شق الطريق لمن جارا بعده ،وقالوا الحكمة في شعرهم ،"كأبي العتاهية ، والمتنبي و المعري ..،وأنه دقيق التصوير يسير اللغة ،منسجم التراكيب )) (1).
ويعد زهير بنابي سلمى أحد الثلاثة المقدمين على سائر الشعراء ،وإنما أختلف في تقديم أحد الثلاثة على صاحبيه فأما الثلاثة فلا اختلاف فيهم وهم "امرؤ القيس ،والنابغة الذبياني وزهير "(2).
وكان زهير روايةً لاوس بن حجر ،ويعد الحطيئة وكعب بن زهير ،من تلاميذه الذين رووا عنه الشعر ،وتعتبر معلقته التي مطالعها :أمن أم أوفى دمنة لم تكلم ..من أشعر شعر شعره .
((لقد أمتاز زهير بما في نظمة في الحكمة البالغة وكثرة الأمثال ،مع القدرة على المدح )). (3)
ولعل من الغريب ألا يدرج جرحي زيدان صاحب كتاب تاريخ آداب العربية زهيرًا في قائمة شعراء الحكمة ،ولعل السبب في ذلك عدم تفرد زهير بشعر الحكمة ،لأنه من المعروف أن زهيراً له أشعار في المدح وغيره،ولعل من الأشياء التي تدل على شاعرية زهير ،قول دغفل عندما سئل ((من أشعر الناس ؟فقال امرؤ القيس إذا ركب والنابغة الذبياني إذا رهب والأعشى إذا طرب وزهير إذا رغب))(4).
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه من المعجبين بشعر زهير والدليل على ذلك،ما روى ابن العباس قائلاً:"خرجت مع عمر في أول غزوة غزاها ،فقال لي ذات ليلة :بابن العباس أنشدني لشاعر الشعراء ،قلت :ومن هو يا أمير المؤمنين؟قال :ابن سلمى ،قلت وبم صار كذلك ؟قال:لأنه لا يتبع حشوي الكلام ،ولايعاظل في النطق ولا يقول إلاما يعرف،ولا يمتدح الرجل إلا بما يكون فيه ."(5).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ


عدل سابقا من قبل Admin في الخميس يناير 22, 2009 4:47 pm عدل 1 مرات

Admin
Admin

المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 13/12/2008
العمر : 41

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lahlef.3oloum.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

السلام عليكم

مُساهمة  همام في الإثنين ديسمبر 15, 2008 4:39 am

جميل جدا من فضلك اعطينا رابط خطبة عرفة Smile

همام

المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 13/12/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى