الخطبة ( الخطبة دينية عيد الاضحى ) السنة الاول متوسط مع محمد رزقي وادي ارهيو لحلاف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الخطبة ( الخطبة دينية عيد الاضحى ) السنة الاول متوسط مع محمد رزقي وادي ارهيو لحلاف

مُساهمة  Admin في الأربعاء يناير 21, 2009 4:26 pm

خطبة عيد الاضحى
خطبة عيد الاضحى

الله أكبر (تسع مرات)
الحَمْدُ للهِ الذى تَنَزَّهَ عَنِ الشَّبِيهِ والنَّظِيرِ وَتَعَالى عَنِ المَثِيلِ ‏فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَئٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} ‏أَحْمَدُهُ عَلَى أَنْ أَلْهَمَنَا العَمَلَ بِالسُّنَّةِ والكِتَابِ وَرَفَعَ في ‏أيَّامِنَا أَسْبابَ الشَّكِ والارْتِيَابِ، وَأَشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلاّ اللهُ ‏وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، شَهَادَةَ مَنْ يَرْجُو بِإخْلاصِهِ حُسْنَ ‏العُقْبَى وَالمَصِيرِ، وَيُنَزِّهُ خَالِقَهُ عَنِ التَّحَيُّزِ في جِهَةٍ، وَأَشْهَدُ ‏أنَّ سَيِدَنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الذي نَهَجَ سَبِيلَ النَّجاةِ لِمَنْ سَلَكَ سَبِيلَ ‏مَرْضَاتِهِ، وَأَمَرَ بِالتَّفَكُرِ في آلاءِ اللهِ وَنَهَى عَنِ التَّفَكُّرِ في ‏ذَاتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى ءالِهِ وَأَصْحَابِهِ الذينَ عَلا بِهِمْ ‏مَنَارُ الإيمانِ وارتَفَعْ، وَشَيَّدَ اللهُ بِهِمْ مِنْ قَواعِدِ الدّينِ ‏الحَنِيفِ مَا شَرَعْ، وَأَخْمَدَ بِهِمْ كَلِمَةَ مَنْ حَادَ عَنِ الحقِ ‏وَمَالَ إلى البِدَعْ.
أمَّا بَعْدُ أَحبَابَ الرّسُولِ الأعْظَمِ، فإنَّ ‏خَيْرَ ما أوصيكُمْ بِهِ في هذِهِ الصّبيحَةِ المُبَارَكَةِ تَقْوَى اللهِ والمُسارَعَةُ إلى الطّاعاتِ.
مَعْشَرَ الإخْوَةِ المؤمِنينَ، إنّ يومَ العاشِرِ من ذي الحِجَّةِ هو ‏عيدُ الأضْحى المُباركُ أعادَهُ اللهُ على المُسْلِمِينَ بالخيْرِ ‏والنصرِ والبَرَكَةِ وفي هذِهِ الصَّبيحةِ المُبارَكَةِ من هذا العيدِ ‏وهُوَ يوْمُ النَّحرِ يَتَوَجَّهُ الحُجّاجُ إلى مِنى لرَمْيِ جَمرةِ العَقَبَةِ ‏كما فَعَلَ الرسولُ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ وَلَنَا في رميِ ‏الجِمارِ حِكْمَةٌ عظيمةٌ ففيهِ يَتَذَكّرُ الحاجُّ كيفَ ظَهَرَ ‏الشّيطانُ لسيِدِنَا إبراهيمَ لِيُوَسْوِسَ له فرماهُ بالحَصَى إهانةً لَهُ، ‏فَنَحْنُ مَعَاشرَ المؤمنينَ أُمّةُ مُحمدٍ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ‏أمَرَنَا بهذا الرّمْيِ إحياءً لِسُنّةِ نبيِّ اللهِ إبراهيمَ وفي ذلِكَ رمزٌ ‏لمخالَفَةِ الشّيْطانِ وإهانَتِهِ.
أيّها المُسْلِمونَ، إنَّ عِيدَ ‏الأَضْحَى يَحْمِلُ بينَ طيّاتِهِ كثيراً من المعاني السَّامِيَةِ ‏والأضاحي التي يذبحُهَا المُسْلِمونَ تَقَرُّباً إلى اللهِ سُبْحَانَهُ ‏وتعالى في يومِ عيدِ الأضحى تحمِلُ ذكرىً عظيمةً إنَّهَا تُذَكّرُنا بنبيِ اللهِ إبراهيمَ عِنْدَمَا أُمِرَ بِذَبْحِ ابنِهِ ‏إسماعيلَ، وكيفَ فُدِيَ بِذِبْحٍ عَظيمٍ، وقدْ جَاءَ في قِصَّةِ ‏الذَّبيحِ اسماعيلَ أنّ نبيّ اللهِ إبراهيمَ كانَ قَدْ آتاهُ اللهُ الحُجَّةَ ‏عَلَى قَوْمِهِ وَجَعَلَهُ نبيّاً رسولاً فكانَ عَارِفاً باللهِ يَعبُدُ اللهَ ‏وَحْدَهُ وطَلَبَ من رَبِهِ أن يَرْزُقَهُ أولاداً صالحينَ فَرَزَقَهُ اللهُ ‏إسماعيلَ وإسحاقَ ولما كَبرَ ابْنُهُ إسماعيلُ وتَرَعْرَعَ كما ‏يُحِبُّ سيّدُنَا إبراهيمُ وصارَ يُرافِقُ أباهُ ويمشي مَعَهُ رأى إبراهيمُ عليهِ الصّلاةُ والسّلامُ في المنامِ أنّهُ يَذْبَحُ ابْنَهُ ‏إسماعيلَ ورؤيا الأنبياءِ وَحْيٌ فَمَا كانَ من إبراهيمَ إلا أن ‏عَزَمَ عَلَى تحقِيقِ هذِهِ الرّؤيا كَمَا أَمَرَهُ اللهُ تعالى.
يقولُ ‏أهلُ العلمِ بالسِيَرِ أنّ إبراهيمَ لمّا أرادَ ذَبْحَ وَلَدِهِ قالَ لَهُ: ‏‏{إنْطلِقْ فَنُقَرّبْ قُرباناً إلى اللهِ عزَّ وجلَّ} فَأَخَذَ سِكّيناً ‏وحَبْلاً ثُمّ انطَلَقَ مَعَ ابْنِهِ حتّى إذا ذَهَبَا بَينَ الجبالِ قالَ لَهُ ‏إسماعيلُ: "يا أَبَتِ أينَ قُربانُكَ"
فَقَالَ: {يا بُنيَّ إنّي رأيتُ في المنامِ أنّي أذْبَحُكَ} فَقَالَ لَهُ: ‏‏"أُشْدُدْ رِباطِي حتّى لا أضّطَرِبَ واكْفُفْ عني ثِيابَكَ ‏حتّى لا يَنْتَضِحَ عليْكَ من دَمِي فَتَراهُ أُمّي فَتَحْزَنْ وأَسْرِعْ ‏مرَّ السّكِينِ على حَلْقِي لِيَكُونَ أَهْوَنَ لِلْمَوْتِ عَلَيَّ فإذا ‏أتيتَ أُمّي فاقْرَأْ عَلَيْها السّلامَ مِنّي" فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ إبراهيمُ ‏يُقَبّلُهُ ويبْكي ويَقُولُ: "نِعْمَ العونُ أنتَ يا بُنيّ على أمرِ اللهِ ‏عزَّ وجلَّ".
ثُمّ إنّهُ أَمَرَّ السّكينَ على حَلْقِهِ فلمْ تَعْمَلْ وقيلَ انْقَلَبَتْ فقالَ لَهُ إسماعيلُ: "ما لَكَ"، قالَ: ‏‏"انْقَلَبَتْ"، قالَ لَهُ وَلَدُهُ: "إطْعَنْ بها طَعْناً" فَلَمّا طَعَنَ بها ‏نَبَتْ ولم تَقْطَعْ شَيْئاً، وعَلِمَ اللهُ مِنهُمَا الصّدْقَ في التّسْليمِ ‏فَنُودِيَ: "يا إبراهيمُ قدْ صَدّقْتَ الرُؤيا هذا فِدَاءُ ابْنِكَ" ‏فَنَظَرَ إبراهيمُ فإذا جِبْريلُ مَعَهُ كبشٌ أملح عَظِيمٌ.
واعلَموا ‏إخْوَةَ الإيمانِ والإسْلامِ أنّ الأُضْحِيَةَ سُنّةٌ عن رسولِ اللهِ ‏فَقَدْ كَانَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلّمَ يُضَحّي بِكِبشَيْنِ، ويَدْخُلُ وقْتُ الأُضْحِيةِ إذا طَلعَتْ شمسُ يومِ العيدِ يومِ ‏النحرِ ومضى بعْدَ طُلُوعِهَا قَدْرَ رَكْعَتَينِ وخُطْبَتَينِ، ‏وَيَخرُجُ وقتُهَا بغروبِ شمسِ اليومِ الثّالِثِ من أيّامِ ‏التّشريقِ، ويُسْتَحَبُّ أن يُوَجّهَ الذّبيحَةَ إلى القِبلَةِ وأنْ ‏يُسَمّيَ اللهَ تَعَالى وَيُكَبّرَ ويقولَ: "اللهُمَّ تَقَبَّلْ مِنّي" وإذا ‏ضَحّى المُسلِمُ يُستَحَبُّ إن كانَ مُتَطَوّعاً أن يأكُلَ الثّلثَ ‏ويهْدِيَ الثّلثَ وَيَتَصَدّقَ بالثّلثِ، ولا يَجُوزُ بَيعُ شىءٍ من ‏الأُضْحِيَةِ والأفْضَلُ أنْ يُضَحّي المسلِمُ في دارِهِ بمشْهَدٍ من أهْلِهِ، وإذا ‏دَفَعَ الأُضْحِيَةَ كُلَّهَا للفُقَرَاءِ كانَ جَائِزاً وأمّا أنْ يَأْكُلَهَا ‏كُلَّهَا معْ أهْلِهِ الذينَ يَلْزَمُهُ نَفَقَتَهُمْ فإنّهُ لا يجوزُ.
تَقَبّلَ اللهُ ‏منّا صالحَ الطّاعاتِ وَجَمَعَنَا وإياكُمُ العامَ القَادِمَ على ‏عَرَفَات وَرَزَقَنَا زِيارَةَ قَبْرِ حَبيبِهِ مُحمّدٍ صلّى اللهُ عليهِ ‏وَسلّمَ وَثَبّتَنَا على كامِلِ الإيمانِ أقولُ قوليَ هذا وأسْتَغْفِرُ ‏اللهَ العظيمَ لي ولَكُمْ فيا فَوْزَ المُسْتَغْفِرِينَ استغْفِرُوا اللهَ.
الله أكبر(سبع مرات)
الحمدُ للهِ الذي تَقَدّسَ عنِ الأنْدادِ وأحْصَى كُلَّ شىءٍ ‏عَدَداً وَتَنَزّهَ عنِ الأشْبَاهِ ولمْ يَزَلْ فَرْداً صَمَداً والصّلاةُ ‏والسّلامُ على الرّسُولِ المُجتَبَى والنّبيِ المُصطفى سيِدِنَا ‏مُحمّدٍ بنِ عَبْدِ اللهِ وعلى آلِهِ الأبْرارِ وأصْحَابِهِ الأطْهارِ ‏الأنجابِ ومَنْ تَبِعَهُمْ بإحْسانٍ إلى يوْمِ الجزاءِ والحِسابِ.
‏أمَّا بَعْدُ مَعْشَرَ الإخوَةِ المُؤمِنِينَ، هَا هُوَ عيدُ الأضْحى ‏المُبارَكُ يأتي بعْدَ يَوْمٍ جَعَلَهُ اللهُ أفْضَلَ أيّامِ السّنَةِ ألا وهُوَ يومُ ‏عَرَفَة، اليومُ الذي يَقِفُ فيهِ المُسْلِمُونَ في عَرَفَة في مَشْهَدٍ ‏بالِغِ التّأثِيرِ وَمَوقِفٍ تَهْتزُّ لهُ المَشَاعِرُ والقُلُوبُ، وَهَا هُمْ ‏حُجَّاجُ بَيْتِ اللهِ يُكَبِّرُونَ في أَرْضِ الحَرَمِ فَيَتَرَدَّدُ صَدَى ‏تَكْبِيراتِهِم في الآفاقِ، فَتَجِدُنَا نُرَدِدُ مَعَهُم: {اللهُ أكبرُ أللهُ ‏أكبرُ، صَدَقَ وَعْدَهْ وَنَصَرَ عَبْدَهْ وَأَعَزَّ جُنْدَهُ وَهَزَمَ ‏الأحزابَ وَحْدَهْ} اجتَمَعُوا هُنَاكَ وَقَدْ أَدَّوِا المَنَاسِكَ وَهُمْ يُوثِقُونَ بَيْنَهُم عُرَى الإخَاءِ لِيَكُونُوا جِسْماً وَاحِداً ‏إذا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بالسَّهَرِ ‏والحُمَّى.
واعْلَمُوا عِبَادَ اللهِ بأنّ اللهَ أَمَرَكُم بأمْرٍ عَظيمٍ أَمَرَكُم ‏بالصّلاةِ والسّلامِ على نبيِهِ الكريمِ فَقَالَ: {إنّ اللهَ ‏وَمَلائِكَتَهُ يُصلُّونَ عَلَى النّبي يا أيّها الذينَ آمَنُوا صَلّوا عَليهِ ‏وَسَلّمُوا تَسْليما} اللهُمّ صَلِّ عَلَى مُحمّدٍ وَعَلَى آلِ ‏مُحمّد كَمَا صَلّيْتَ على إبْراهيمَ وَعَلَى آلِ إبراهيمَ وبارِكْ ‏على مُحمّدٍ وعلى آلِ مُحمّد كَمَا بَاركْتَ عَلَى إبراهيمَ ‏وَعَلَى آلِ إبراهيمَ انّكَ حميدٌ مجيدٌ اللهُمّ إنّا دَعَوْناكَ فاستجِبْ لَنَا دُعاءَنَا فاغْفِرِ اللّهُمّ لَنَا ذُنُوبَنَا وإسْرَافَنَا في ‏أَمْرِنَا، اللّهُمّ لا تَدَعْ لَنَا ذَنْباً إلا غَفَرْتَهُ ولا دَيْناً إلا قَضَيْتَهُ ‏وَلا مَريضاً إلا عَافَيتَهُ يا أرحَمَ الرّاحِمِينَ، اللّهُمّ عَلّمْنا ما ‏جَهِلْنَا وَذَكّرْنَا مَا نَسِينَا وانْفَعْنَا بما عَلّمْتَنَا يا رَبَّ العَالمينَ، ‏اللّهُمّ اجْعَلِ القُرءانَ رَبيعَ قُلُوبِنَا وَنُوراً لأبْصَارِنَا ‏وَجَوَارِحِنَا وارْزُقْنا تِلاوَتَهُ آناءَ اللّيْلِ وأطْرافَ النّهارِ.
اللّهُمّ اغفِرْ للمُؤمِنينَ والمُؤمِناتِ الأحْياءِ مِنهُم والأمْوات إنّكَ سَميعٌ قَريبٌ مُجيبُ الدّعَوَاتِ، اللّهُمّ اسْتُرْ عَوْراتِنَا ‏وآمِنْ رَوْعَاتِنَا واكْفِنَا ما أَهَمَّنَا وَقِنَا شَرَّ ما نَتَخَوَّفُ.
عِبَادَ ‏اللهِ إنّ اللهَ يأمُرُ بالعدْلِ والإحْسانِ وإيتاءِ ذي القُربْى ‏ويَنْهى عنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ والبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلّكُمْ ‏تَذَكّرُون، أذْكُرُوا اللهَ العَظيمَ يَذْكُرْكُمْ واشْكُرُوهُ يَزِدْكُمْ ‏واسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ واتّقُوهُ يجْعَلْ لَكُمْ من أمْرِكُمْ ‏مَخْرَجاً. أَعَادَهُ اللهُ ع
[justify]

Admin
Admin

المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 13/12/2008
العمر : 41

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lahlef.3oloum.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى