الخطبة السياسية 01( بوتفليقة ) محمد رزقي وادي ارهيو لحلاف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الخطبة السياسية 01( بوتفليقة ) محمد رزقي وادي ارهيو لحلاف

مُساهمة  Admin في الأربعاء يناير 21, 2009 3:56 pm

أيتها السيدات الفضليات
أيها السادة الأفاضل
لقد أورثتنا السنوات الطويلة من الإرهاب والجمود تركة ثقيلة وتأخرا متراكما في مختلف القطاعات مما جعل الحاجات المستعجلة كثيرة ومتزامنة وقد مكنت برامج التقويم الوطني ومشاريع الإصلاح والتنمية التي شرعنا فيها منذ سنوات من إعادة التوازنات الكبرى وتحقيق خطوات هامة في تحسين الأداء الاقتصادي والمستوى والمعيشي للمواطن على السواء.
فبعد أن تحررت بلادنا من عبء المديونية الخارجية تتواصل الجهود لاستكمال تحديث هياكل الدولة وإنجاز شبكة واسعة من المنشآت القاعدية العصرية وتطوير قطاع الخدمات وتحسين المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية خاصة فيما يتعلق بالتشغيل والسكن والصحة والتعليم والنقل وتزويد السكان بالمياه والطاقة.
هذه المؤشرات التي ستتعزز أكثر فأكثر خلال السنوات القادمة عند الانتهاء من تنفيذ البرنامج التكميلي لدعم النمو وبرنامجي الهضاب العليا والجنوب.
نحن ندرك أن ما تحقق يظل دون طموحاتنا ولا يفي بكل متطلبات مجتمعنا المستعجلة والمتراكمة مقتنعين أن ما تم بلوغه ليس إلا خطوات على طريق التنمية الواعد بالخير والرفاهية طريق طويل وشاق يحتاج إلى مزيد من الصبر والتعبئة والتضامن إلى تضافر جهود وتضحيات الجميع.

ستبقى انشغالات المواطنات والمواطنين من أولوية الأولويات التي نحرص على متابعتها والتكفل بها مؤكدين على أهمية النظرة التشاركية على الحوار والتشاور الاجتماعي وتعاون مختلف الشركاء العموميين والخواص والحكومة والاتحاد العام للعمال الجزائريين لإيجاد أفضل المقاربات لمعالجة مختلف المطالب المطروحة.
وفي هذا الإطار ينبغي التنويه بالعقد الوطني الاقتصادي والاجتماعي المبرم في سبتمبر 2006 والحفاظ عليه باعتباره مكسبا لفائدة العمال تعزز بمكاسب أخرى مثل مراجعة القانون العام للوظيف العمومي وكذا المراجعات المتتالية للأجور ومعاشات التقاعد والتي ستدعم بالمصادقة على القوانين الخاصة بالقطاعات بما يستجيب لتطلعات جميع الموظفين.
لن تدخر الدولة جهدا في اتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية القدرة الشرائية ودعم الفئات الهشة وذوي الاحتياجات الخاصة وتحسين المستوى المعيشي للمواطنات والمواطنين سواء في دفع وتيرة النمو أوالتحكم في التضخم أو دعم أسعار المواد الواسعة الاستهلاك التي ارتفعت ارتفاعا كبيرا في السوق الدولية أو تقليص البطالة وقد تراجعت بشكل ملموس بتوسيع آليات التشغيل التي تعززت مؤخرا بمخطط ترقية التشغيل ومحاربة البطالة الذي شرع في تطبيقه بداية الشهر الماضي الهادف إلى توفير 400 ألف منصب عمل سنويا ويعني الجامعيين والثانويين وغير المؤهلين.
كما ستواصل الدولة تشجيعها للاستثمار الداخلي والخارجي وكذا برامج الاصلاح والتنمية الريفية مؤكدة أنها لن تتخلى عن دعمها للفلاحين والموالين المتضررين مثلما تلتزم بتذليل كافة العقبات لضمان مشاركة أفضل للمرأة على قدم المساواة مع أخيها الرجل في كافة مناحي التنمية وتشجيعها على الانخراط خاصة في النشاطات الاقتصادية والسياسية والجمعوية والتأكيد على ضرورة الاهتمام بها أكثر في البوادي والمناطق النائية.
ونحن نتحدث عن مسألة تشغيل الشباب أتساءل معكم هل يعقل أنه في بلد مثل الجزائر يسعى إلى التخفيف من أزمة السكن والتبعية الغذائية مخصصا لذلك برامج تنموية وموارد مالية ضخمة نجد بعض الشباب يفضل الوظيفة الإدارية على العمل في قطاعي الفلاحة والبناء حيث فرص العمل متوفرة أكثر إن العمل عبادة فليس هناك عمل مهين والعبرة إنما هي في المردودية والنجاح على شبابنا أن يقبل على فرص العمل المتاحة بلا تعال أو تردد فالبلاد في حاجة إلى سواعد بناتها وأبنائها في كل القطاعات فليس بالإدارة
وحدها نحقق أهدافنا التنموية ونبلغ النهضة المنشودة.

أيتها السيدات الفضليات
أيها السادة الأفاضل
ليس لكم وطن بديل إلا هذا الوطن الحبيب لكم فيه تاريخ وأمجاد محن ودروس وعبر لمن يعتبر حاضر لا يخلو من صعوبات ومتاعب لكنه مليء بالإنجازات والتحولات الواعدة بغد أفضل إن شاء الله.
إنني أهيب بالفتيات والفتيان أن ينخرطوا بإرادة وعزم في مسيرة التنمية الوطنية أن يثقوا في أنفسهم ووطنهم ومستقبلهم أن يبادروا بتنظيم أنفسهم و ألا يفوتوا الفرص المتاحة أن يجتهدوا في تحقيق طموحاتهم المشروعة نحن نتفهم حيويتهم وحماسهم في التعبير عن أحلامهم وحتى شكاويهم واحتجاجاتهم لكن بوعي وتعقل في سلوك متمدن ومتحضر دون تهور أو استعمال للعنف الذي لا يشرف الشباب ولا الوطن وبلا انجرار وراء المغالطات التي قد تروجها أطراف تبتغي التشويه والفتنة اللعينة أياد خبيثة تحاول التلاعب حتى بالرشوة بأحلام الشباب والعبث باستقرار البلاد.
لقد دفع الشعب الجزائري ثمنا باهظا من أجل استرجاع أمنه واستقراره ولن تتساهل أو تتسامح أجهزة الدولة مع أي طرف يحاول إثارة الشغب أو الفوضى أو تخريب الممتلكات العمومية وأملاك المواطنين مهما يكن المبرر وتحت أي غطاء كان وستتصدى له بكل يقظة وحزم.
لا ينبغي أن يغيب عن الأذهان أن مجتمعنا يشهد تحولات عميقة في ظل تأثيرات عولمة مفتوحة على كل الاحتمالات والمخاطر ولا مناص من مواكبتها واستيعاب تحدياتها لذا ينبغي على الجميع الوعي بالرهانات والتحديات المفروضة والتحلي أكثر فأكثر بالروح الوطنية وروح المسؤولية.

وهنا لا يفوتني أن أجدد ندائي إلى القائمين على المصالح الإدارية المركزية والولائية والمحلية أن يفتحوا أبواب الحوار ويمدوا جسور الثقة المتبادلة ويتقربوا أكثر من المواطنين للاستماع إلى انشغالاتهم والاجتهاد في إيجاد حلول مناسبة لها قدر الإمكان.
إني أحث بإلحاح مختلف الهيئات والقطاعات المعنية على الإسراع في تجسيد السياسات والمشاريع المبرمجة مؤكدا على ضرورة تضافر وتكامل الجهود لتفعيل برامج التنشيط والتأطير والإدماج بمختلف أشكاله لفتح الآفاق أمام شبابنا ومرافقته على طريق الأمل والثقة والتفاؤل بدل متاهات الانتظار والإحباط والضياع وحمايته من مختلف الآفات والانحرافات التي تهدده مذكرا أن ملف الشباب هو قضية الجميع داعيا بصوت عال الأحزاب والجمعيات ومختلف قوى المجتمع المدني إلى الإسهام الإيجابي في إثراء وتوسيع فضاءات الحوار والتواصل مع هذه الشريحة الواسعة العزيزة من شعبنا.
وكما أكدت في اجتماع الحكومة والولاة الذي خصص لملف الشباب والذي نعتبره من الأولويات الوطنية الملحة ستضاعف الدولة جهودها للتكفل الأفضل بمطالب وانغشالات بناتنا وأبنائنا بتعبئة الموارد الضرورية وتطبيق برامج منسجمة متكاملة تستجيب للاحتياجات المستعجلة. لقد رصدت الدولة خلال السنوات الماضية أموالا ضخمة وأنجزت المئات من المشاريع في مختلف القطاعات ذات الصلة بالشباب عبر ربوع البلاد الشاسعة واتخذت إجراءات عدة لتشجيع الشباب على ولوج عالم الشغل والمقاولة التعليم والتكوين علما أن هناك حوالي عشرة ملايين شاب في المدارس والجامعات ومراكز التكوين المهني مع
وجود 41 مدينة جامعية وتم رصد غلاف مالي هائل في برنامج التجهيز مخصص لقطاع الشباب
والرياضة.
وبغرض التكفل الأفضل بمقتضيات التسيير ومتطلبات التنمية وتصحيح الاختلالات المسجلة على مستوى التنظيم الإداري للأقاليم فقد بات من الضروري إعادة النظر في التنظيم الإداري الحالي بتحويل بعض الدوائر إلى مقاطعات إدارية إقليمية تحسبا لإنشاء ولايات جديدة ويهدف التنظيم الإداري الجديد إلى تشجيع التنمية والاستجابة المثلى لمشاكل السكان وتخفيف الضغط على الولايات ذات التمركز السكاني الكبير وكذا تكثيف تواجد الدولة في المناطق الحدودية المعرضة إلى مشاكل خاصة وستراعي هذه الإجراءات التوزيع المتوازن للبلديات عبر الولايات القائمة والمزمع إنشاؤها وتقليص المسافات بين البلديات بغية ضمان تسيير جواري أفضل كما ستراعي جانب الخصوصيات فيما يتعلق بالمناطق الحدودية والجنوبية غير الحدودية ومناطق الهضاب العليا والولايات الشمالية إن هذا التنظيم الإداري الإقليمي يستدعي تدخل مختلف مؤسسات الدولة والمصالح المكلفة بإجراءات الحماية الاجتماعية والتكوين والتشغيل وغيرها مما يوفر ظروف حياة كريمة للمواطنين.

أيتها السيدات الفضليات
أيها السادة الأفاضل
إن ما تحقق إلى اليوم بفضل جهود الجميع ليس إلا قليلا من كثير سيستكمل إنجازه بفضل برامج الإصلاح والتنمية المتواصلة وهو ما يجعلنا نستشرف بكل ثقة وتفاؤل مستقبلا زاهرا لجزائر الألفية الثالثة مستقبلا واعدا لشبابنا الذي ينبغي أن يرى صورته الحقيقية المتألقة في طلائع المتفوقين المنتجين النشطين في مختلف مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية الشباب الطموح العاشق
للوطن الواثق المعتز بشخصيته المدفوع بحيوية الإبداع وإرادة النجاح.
وإني لعلى يقين من أن في هذه الأرض الطيبة اليوم شبابا صاعدا يسهم بفعالية في نهضة البلاد وسؤددها فكما كان شباب الأمس أبطالا للمقاومة والتحرير يجدر بشباب اليوم أن يكونوا بناة نهضة ومشاعل تنوير يدفعون ضريبة النجاح والتقدم من عرقهم وجهدهم ومن عبقريتهم والتزامهم الوطني.

لقد تحملت الأمانة الثقيلة في ظروف صعبة. فوطنت لها نفسي بعون من الله وتأييد من الشعب. فاضطلعت بمسؤولياتي باذلا قصارى جهدي واجتهادي مخلصا للمولى عز وجل وللوطن المفدى وفيا لما التزمت به من عهود أمام الشعب.
أشكركم على كرم الإصغاء
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته".

Admin
Admin

المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 13/12/2008
العمر : 41

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lahlef.3oloum.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى