الخطبة السياسية ( بوتفليقة ) محمد رزقي وادي ارهيو لحلاف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الخطبة السياسية ( بوتفليقة ) محمد رزقي وادي ارهيو لحلاف

مُساهمة  Admin في الأربعاء يناير 21, 2009 3:56 pm

خطاب الرئيس بوتفليقة بمناسبة الذكرى ال46 لعيدي الاستقلال والشباب
ألقى رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة يوم السبت بمقر وزارة الدفاع الوطني خطابا بمناسبة الذكرى ال46 لعيدي الاستقلال والشباب فيما يلي نصة الكامل :
"بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين
أيتها السيدات الفضليات
أيها السادة الأفاضل
يسعدني غاية السعادة أن أتوجه إليكم في هذا اليوم الاغر الذي نحيي فيه الذكرى السادسة والأربعين لاسترجاع الاستقلال الوطني هذه الذكرى الغالية المفعمة بدلالات العزة والافتخار ورموز الخير والبشرى إذ اقترنت بعيد الشباب عماد الأمة ورهان المستقبل.

أتوجه إليكم بكلمة أتوقف فيها عند حاضر مسيرتنا في بناء الدولة الوطنية الحديثة وتشييد المجتمع المتقدم مستلهما من تاريخنا المجيد معالم الطريق نحو غد أفضل التاريخ العريق الحافل بمآثر الأباء والأجداد الذين عمروا الأرض وشيدوا المدن رفضوا الهيمنة أينما كان مصدرها وقاوموا الاحتلال أجيالا متعاقبة حاملين لواء الحرية والسلام والمحبة والتسامح رافعين اسم الجزائر عاليا ورايتها خفاقة إلى الأبد.
اليوم ونحن نترحم في خشوع وإكبار على أرواح شهداء الجزائر ملايين الشهداء الأبرار الذين ما ضعف إيمانهم بالوطن وما انطفأت شعلة الوطنية في نفوسهم طوال قرن وثلث من الشقاء والمعاناة والكفاح ضد الغزاة من المقاومة الشعبية المتواصلة إلى حركة الاصلاح والنضال الوطني حتى ثورة أول نوفمبر المجيدة التي توجت بالنصر المبين.
في هذا اليوم الميمون يجدر بنا أن نتذكر ونذكر خاصة الأجيال الصاعدة التي لم تذق ويلات الاستدمار وقهره بأن هذا الاستقلال أمانة باهظة الثمن يجب دوما صيناتها رسالة مقدسة ينبغي أن تؤدى بتجسيد القيم والأهداف النبيلة التي ضحى من أجلها الأبطال الشهداء والتي تقتضي بذل المزيد من الجهود المتواصلة لتشييد دولة وطنية عصرية قوية ومجتمع متقدم أصيل مؤهل للإسهام الإيجابي في ركب الحضارة والرقي الانساني.
إن إحياء التاريخ الوطني وتمثله كمصدر اعتزاز وإلهام لأجيالنا الصاعدة يعمق الإيمان بالوطن المفدى بهويته العربية الأمازيغية الاسلامية بشخصيته الحضارية المتميزة المندمجة في الفضاء العربي الاسلامي الإفريقي المتوسطي بوحدته الصلبة وعبقريته المتجددة التي تكسبه المناعة والحكمة الثقة والشجاعة في تجاوز المحن والمصاعب نحو مستقبل زاهر.
وإذ ننظر اليوم إلى ما تم إنجازه عبر مسيرة بناء الدولة الوطنية الحديثة منذ أربعة عقود فقط والتي لا تشكل مدة زمنية معتبرة في عمر الدول والحضارات ملتفتين إلى ما عانته الجزائر قبل 1962 من قهر وإبادة مسخ وتغريب تخريب وتجهيل وتخلف واعين أين كنا وأين أصبحنا ندرك أن ما تحقق في ظروف صعبة وعصيبة لم يكن ميسرا سهلا كما لم يكن بمستطاع الجزائر الجمهورية أن تخرج من جحيم الإرهاب والإجرام والدمار إلى حياة السلم والاستقرار والطمأنينة لولا رحمة الله وجهود جبارة وخسائر باهظة وتضحيات غالية من المخلصين رجالا ونساء ومختلف أجهزة الأمن وأفراد الجيش الوطني
الشعبي الضامن لوحدة وسلامة الوطن الحبيب.
هنا لا يسعني إلا أن أنحني خشوعا وترحما على أرواح شهداء المأساة الوطنية مسجلا لهم باسم الأمة جمعاء جميل الامتنان والتقدير والإكبار.
أيتها السيدات الفضليات
أيها السادة الأفاضل
من البديهي أن السلم والتنمية أمران متلازمان يؤثر أحدهما جدليا في الآخر لذا فقد كان لزاما علينا أن نبذل جهودا مضنية عبر السنوات الأخيرة لتوفير الأمن والسلم بالتزامن مع إنجاز برامج تنموية ضخمة وسريعة لمعالجة آثار المأساة الوطنية ومخلفاتها الثقلية مما مكن البلاد من تحقيق مسيرة واعدة استرجعت بها عافيتها ومكانتها المعهودة على الساحة الدولية.
أما وقد قطعنا أشواطا معتبرة في هذا المسار فإن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز مسار المصالحة الوطنية وتعميقه مسارا لن نتراجع أو نتوقف عنه انتهجناه بمباركة من الله ومآزرة الشعب الجزائري الذي التف حوله بأغلبية ساحقة متبعين تعاليم عقيدتنا السمحة وشيمنا الوطنية الحضارية الإنسانية في الدفاع بلا كلل عن قيم الحوار والإخاء والتسامح.
نعم قناعتنا صلبة لا تتزعزع بالمصالحة الوطنية في دولة الحق والقانون التي تجتهد باستمرار في صيانة حقوق الإنسان وترقية الديمقراطية في صورتها الصحيحة البريئة من اتهامات تحاول تلفيقها هنا وهناك جهات مغرضة أو منظمات مشبوهة.
نعم المصالحة الوطنية في مجتمع مسالم متكافل ينبذ العصبية العشائرية والجهوية أو الفتنة الدينية المذهبية مصالحة تتأكد نتائجها في ظل تنمية وطنية شاملة متوازنة غايتها القضاء على مظاهر الاختلال والحرمان والإقصاء وتوفير شروط حياة كريمة لكافة المواطنات والمواطنين.
نعم مصالحة وطنية لإخماد نار الفتنة ونبذ الفرقة ولم الشمل نعمل على تكريسها معا اليوم وغدا مهما تعالت أصوات بعض المشككين المعاندين وتحجرت عقول الغلاة المتطرفين تلك الفئة الضالة التي تبتغي التشريع بالباطل بغير ما أنزل الله وما قالت به شريعتنا السمحة فئة منحرفة مآلها لا محالة الخسارة النكراء تعمل على إغواء بعض الشباب بفتاوى كاذبة مغلوطة وشحنهم على جهل أو بلا وعي بأفكار تكفيرية إرهابية هدامة فتجعل منهم نقمة على أهلهم ووطنهم عارا على دينهم وأمتهم.
إني أدعوا شبابنا المغرر بهم أن يتقوا الله ويعودوا إلى سبيل الهدى ونور الحق إلى أحضان الأهل والوطن ليشاركوا في بناء بلادهم وليعلموا بأن الدولة لن تتوانى في التصدي بكل قوة وحزم لبقايا الإجرام والإرهاب وليعلموا أيضا أنها لن توصد أبواب الصفح دون الشباب أبناء هذه الأرض الطيبة السخية إن هم سارعوا إلى التوبة.

Admin
Admin

المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 13/12/2008
العمر : 41

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lahlef.3oloum.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

deydey-22@hotmail.fr

مُساهمة  dalila في الأربعاء فبراير 16, 2011 10:57 am

انا اريد اهداف الخطبة ممكن بسرعة الخطبة السياسية بشكل عام
study

dalila
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى